عبد الرزاق الصنعاني
21
المصنف
إلى اليمن ، وأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت قد بقيت من طلاقها ، وأمر لها الحارث بن هشام ، وعياش بن أبي ربيعة ، بنفقة ، فاستقلتها ، فقالا لها : والله ما لك نفقة ( 1 ) إلا أن تكوني حاملا ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكرت له أمرها ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : لا نفقة لك [ واستأذنته ] ( 2 ) في الانتقال ، فأذن لها ، فقالت : أين يا رسول الله ! قال : إلى ابن أم مكتوم ، وكان أعمى ، تضع ثيابها عنده ولا يراها ، فلما مضت عدتها أنكحها النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد ، فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب يسألها ( 3 ) عن ذلك ، فحدثته ، فأتى مروان ، فأخبره ، فقال مروان : لم أسمع بهذا الحديث إلا من امرأة ، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها ، فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان : بيني وبينكم القرآن ، قال الله عز وجل : * ( ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ، لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) * ( 4 ) ، قالت : هذا لمن كانت له مراجعة ، فأي أمر يحدث بعد الثلاث ، فكيف تقولون : لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا ، فعلى ما ( 5 ) تحبسونها ( 6 ) . قال عبد الرزاق : وحدثنا معمر بهذا الحديث أولا ، ثم حدثنا
--> ( 1 ) وفي مسلم " من نفقة " . ( 2 ) سقط من " ص " وثبت في مسلم ولابد منه . ( 3 ) كذا في " م " وهو الصواب ، وفي " ص " " يسئله " . ( 4 ) سورة الطلاق : الآية : 1 . ( 5 ) في " م " " فعلام " . ( 6 ) أخرجه " م " عن ابن راهويه وعبد بن حميد عن المصنف 1 : 484 و " د " عن محمد بن خالد عنه بزيادة شئ .